النووي

449

المجموع

ذلك من ربي عز وجل " وإن قذفها برجل فسماه في اللعان سقط عنه حده ، لأنه سماه في اللعان فسقط حده كالمرأة ، فإن لم يسمه في اللعان فيه قولان ( أحدهما ) يسقط حده لأنه أحد الزانيين فسقط حده باللعان كالزوجة ( والثاني ) لا يسقط حده لأنه لم يسمه في اللعان فلم يسقط حده كالزوجة إذا لم يسمها ، فعلى هذا إذا أراد إسقاط حده استأنف اللعان وذكره وأعاد ذكر الزوجة . ( فصل ) وإن نفى باللعان نسب ولد انتفى عنه لما روى ابن عمر رضي الله عنه " أن رجلا لاعن امرأته في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم وانتفى عن ولدها ، ففرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما وألحق الولد بالمرأة " فإن لم يذكر النسب في اللعان أعاد اللعان لأنه لم ينتف باللعان الأول ( الشرح ) حديث عبد الله بن عباس سبق تخريجه حيث قلنا رواه البخاري وأحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجة والدارقطني . وحديث ابن عمر أخرجه أحمد والشيخان وأصحاب السنن وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة والدارقطني أما غريبه فقوله " فسرى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " أي كشف ، كأنه هم كشفه الله عنه صدره . قال ابن بطال : ومثله الحديث الآخر " فإذا مطرت السحابة سرى عنه " أي كشف عنه الخوف . قال ابن الصباغ في الشامل : قصة هلال بن أمية نزلت فيها الآية . وأما قوله صلى الله عليه وسلم في قصة عويمر العجلاني " إن الله قد أنزل فيك وفى صاحبتك " فمعناه ما نزل في قصة هلال بن أمية . أما الأحكام فإنه إذا قذف امرأته بالزنا برجل بعينه فقد قذفهما ، فان سماه سقط عنه حده لأنه سماه وإن لم يسمه ففيه قولان . أحدهما يسقط حده ، وبهذا قال أصحاب أحمد وأبو حنيفة ومالك . والثاني لا يسقط حده لأنه لم يسمه في اللعان فلم يسقط . فإن لم يلاعن فلكل واحد منهما المطالبة ، وأيهما طالب حد له . ومن لم يطالب قال بعض أصحابنا يجب الحد مطلقا . وقال بعض أصحاب أحمد : القذف